اصلح علاقاتك

عادات تصلح بها علاقاتك

للإنسان ثلاث علاقات، بمحافظته عليها تصلح حياته ويعيش في غاية الانسجام، تتمثل أولاها في علاقته بخالقه، والتي تتدرج لتصل إلى درجة “يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ” (المائدة:٥٤)، فبحبك لخالقك تسمو جميع علاقاتك. والثانية علاقتك بذاتك، فبحبك لها تقبل عيوبها مع وضع خطة لإصلاحها تقودك إلى الرقي بهذه الذات، أما الأخيرة فهي علاقتك بالآخرين، وهذا ما نريد التحدث عنه، لأن أغلب المشاكل تنشأ مع من لا يفهمنا ولا نفهمه، فتنشأ الصراعات النفسية، وإليكم الطرق التي ستصلح بها تلك العلاقة.

أولاً: الدعم، يقول الله تعالى مخاطباً سيدنا موسى “قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا”، وهنا علينا أن يشد بعضنا عضد بعض، ولاسيما في المواقف الحرجة لنقوي أواصر العلاقة، دون لوم أو نقد جارح.

ثانياً: التشجيع، فكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من باب بث الحماس والقوة والنخوة يقول: “أنفق بلالاً ولا، تخش من ذي العرش إقلالاً”، وكان يلقب أصحابه بما يحبون لإكسابهم العزة والفخر، “سلمان منا آل البيت”، “من دخل دار أبي سفيان فهو آمن” و”خالد بن الوليد سيف الله المسلول”، فلنستفد من ذلك، ونشجع الأبناء والأزواج والإخوة والأخوات على الدوام، ونبتعد عن التذمر والشكوى.

ثالثاً: الإنصات، وهو أمر ضروري لفهم مشاعر وأفكار وتصرفات الآخر، مما يسهل عليك التعامل معه، وهذا الإنصات يكون من خلال القلب وصمت الفكر واستيعاب لغة المتحدث جسدا وتعابير وجهه لتحسن التلقي.

رابعا: القبول، وهو السماح للآخر بأن يكون كما هو، وأن تكون أنت نفسك، لا تبدي مقاومة أو نفوراً أو تذمراً ولا تعارض ولا تحكم، فقط استقبل واقعاً جديداً دون أي امتعاض.

خامسا: الثقة، وهي إحدى الوسائل لتغذية حاجة القوة وتقدير الذات، فكلما أعطيت الطرف الآخر القوة والثقة زاد حبه لك، كذلك ستكون أنت الملجأ الأول له مما يزيدك أنت كذلك قوة.

سادسا: الاحترام، وهو القدرة على التعبير عن الذات بكل أريحية دون معارضات أو مقاومة، فكلما أتحت له ذلك اكتسب احترامه لذاته وزاد قربه منك.

سابعا: التفاوض والتحاور بالاختلاف، فقد قال الله تعالى: “فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ”، فبالتحاور الهادف يصل الطرفان إلى حل مشترك يرضيهما.

أخيراً هذه سبع عادات تساهم في بناء علاقات راقية وواعية ومتفهمة تساهم في بناء الثقة وإيجاد بيئة نقية.

بقلم : عفاف البدر

https://www.aljarida.com/articles/1506702169488361400/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *